الأربعاء، 28 مارس 2012

تسقط عزبة المشير والمرشد والأمريكان l!!!!!

الكتاتني ومرسي مع عنان تصوير: محمد الميموني

تسقط عزبة المشير والمرشد والأمريكان l!!!!!
بيان يحمل طابعا ثوريا حاد طلع علينا من مكتب الإرشاد ربما لم نشاهد مثله حتى في عز فورة احداث الثمانية عشر يوما الأولى للثورة يحمل المجلس العسكري المسئولية وبدا وكأنه صحوة ثورية للجماعة الإصلاحية التي تبذل كل طاقتها للوي وكبح جماح الثورة لتدعم خططها وتمسك لجام اعضائها وتوقف اي تغيير حقيقي لا يأتي من خلال منهجها في التغيير الذي سقط كما سقطت كل مناهج التغيير واثبتت فشلها امام ثورة يناير المجيدة.
انتبهنا جميعا واستنفرنا ماذا يحدث ؟؟ هل قرر الإخوان اخيرا ان يتوبوا عن المفاوضات ويتبنوا حلول جذرية ثورية على مستوى طموحات ثورة ينايرويرجعوا الى صفوف الثوار؟؟؟ام ان الأمر مجرد مناورة جديدة؟؟
الحقيقية ان الخطوة التصعيدية اساسا اتت من مكتب الإرشاد الإخوان الذي لا يمثل اي شرعية بالنسبة للمصريين ورغم ان الإخوان الذين يتحكمون في اغلبية المجالس النيابية والنقابات والإتحادات الطلابية وحتى تشكيلات ما قيل انها كيانات ثورية الا انهم تجاوزا كل ذلك و تركوا كل الشرعيات التي يسيطرون عليها حتى حزبهم وأخرجوا بيانهم بإسم الجماعة!!
وكان الطبيعي ان تأتي الخطوة التصعيدية من البرلمان وخصوصا ان الأزمة متعلقة بسلطاته وحقه في تشكيل حكومة تعبر عن اغلبيته ولكن الغباء والتعالي وربما لمخاطبة الصف الداخلي جعلهم يفضحون انهم يعتبرون مصر عزبة بينهم وبين المجلس العسكري برعاية الأمريكان  .
والحقيقي ان المجلس العسكري لم يتأخر فأصدر هو الأخر بيانا يرد عليهم  معترفا بالشراكة البينة ومعترضا على طريقة مخاطبة الشريك  والأكثر غرابة ان تتحرك مظاهرات لبعض ذيول النخب السياسية التي تبحث لنفسها عن دور تارة على موائد العسكري وتارة على موائد الإخوان واحيانا كثيرة على موائد الراعي الرسمي الأمريكي بشكل مباشر لتقف هذه المظاهرات امام دور الإخوان احتجاجا وليس حتى امام الحزب بما يمثل قبولا ضمنيا به كشريك في الحكم!!!!!!!!!
لتصبح معادلة الحكم عصابة العسكر – عصابة الإخوان – عصابات الأمريكان متمثلة في رجال الأعمال وبعض السياسيين والإعلاميين ويتعامل الجميع على اساس  ان المؤسسات ما هي الا كذبة كبرى لإلهاء الشعب وارضاء الوعي الشعبي المتزايد واستهلاكه فيها في الوقت نفسه  وانهم ماضون الى استنساخ نظام مبارك من جديد يستوعب الإخوان وبعض النخب السياسية وان ما يحدث بينهم من آن لآخر ما هو الا اختلاف بسيط غير جوهري على توزيع الغنائم!!
وبعد ان حقق البيان المرجو منه واستنفر افراد الإخوان وزاد تماسكهم  وفي نفس الوقت رسخ فكرة حكم الجماعة وانها شريك حكم و برأ ساحة الجماعة امام المجتمع  تجاه الأزمات المتتالية التي تصنعها الحكومة  بدأ التراجع  وبدلا منان يعتذر الإخوان لشركاء الثورة ويعترفوا بخطاياهم في حقهم  اتجهوا للإعتذار  للعسكر وليصل الأمر بالكتاتني ان يقول انه كان مجرد بيان تم الرد عليه ببيان وانه لا خلاف بينهم وبين العسكري!!
كل ذلك يؤسس لدولة عصابات جديدة تسدل الاستار على ما تفعل في الخفاء ويتقاسم فيها القطط السمان السلطة والغنائم في السر وتتخذ من المؤسسات والأليات الديمقراطية ستارا لإلهاء الناس واشباع تطلعهم الى نظام  دولة مؤسسات عادلة قائمة على الشفافية والمحاسبة والشورى والمشاركة المجتمعية الواسعة ويراهنون في ذلك على ان الناس قد ملت ولن تستمر في الثورة حتى تصل لحلمها.
لازلو لا يدركون طبيعة ثورة يناير  التي دفعت من اجلها الجماهير الدماء ومازلت على استعداد ان تدفع المزيد والمزيد من الدماء ليخرجوا من مستنقع نظام يوليو البعسكري البوليسي وعزبة العصابات الى دولة مدنية مؤسسية شفافة ..الحكم فيها تتقاسمه مؤسسات الدولة الخاضعة للإرادة الشعبية والمعبرة عنها بشكل واضح عن طريق صناديق الإنتخاب .
دولة مدنية  تمثل حلم المصريين مستعدون للقتال والصمود من اجل تحقيقها الى مالا نهاية  متسلحون بإيماننا وحق دماء شهادائنا ومصابينا ولن نتراجع عنها او نخضع لتوازنات جديدة ولن نستبدل عصابة مبارك بعصابة المرشد.
علينا جميعا كشباب ان ندافع عن هذا الحلم ونتكتل بعيدا مشكلين اشكالا منظمة للمشاركة المجتمعية تسحب البساط من تحت العصابات بعيدا  عن توازنات السياسيين الذين يتسابقون على فتات موائد العسكر والإخوان والأمريكان ونثق في حلم الدولة المدنية ونسعى لتحقيقه .
وفي النهاية .. يسقط حكم العسكر .. تسقط عزبة العسكر والإخوان والأمريكان .. تحيا مصر
الشعب يريد دولة مؤسسات مدنية شفافة