الأحد، 19 ديسمبر 2010

الطريق الى برلمان مصري حقيقي بديل. (2) كيف يمكننا تكوين برلمان بطريقة ديمقراطية شرعية؟؟

الصورة من موقع دلتا اليوم

شرحت في التدوينة السابقة الأسباب التي تفرض علينا وعلى المصريين جميعا أن يهبوا من اجل انقاذ مصر وتكوين كيان شرعي جديد قادر على استلام مقادير البلد له برنامج انقاذ واضح ويلتف حوله الناس .
كيف يمكن تكوين برلمان حقيقي يحظى بشرعية مناسبة ويلتف حوله الناس ويثقون بهم كقادة يمكن ان يتبعوهم ؟؟؟؟
كيف سنجري الإنتخابات ؟؟؟؟كيف سيتم الترشيح؟؟؟؟ كيف سيتم التصويت ؟؟؟ وهل سنستطيع ان نصل بالتصويت الإلكتروني للبسطاء؟؟؟
هذا التصور مبني على فكرة ان المصرييون ينقصهم قيادة شرعية تأتي بطريقة ديمقراطية يوافق عليها الناس ويتبنوا نتيجتها لتقودهم من أجل الإصلاح والتغير بالعصيان ورفض التزوير  وانشاء كيانات بديلة.
خطوات تنفيذه  تبدأ بـ:
أولا: بإنشاء لجنة انتخابات من شخصيات قضائية وقانونية  وشخصيات عامة توافقية   تشرف على تنظيم العملية الإنتخابية وتسيريها بطريقة شفافة ونزيهةوفقا لقواعد الدستور المصري .
ثانيا: اطلاق بوبة الكترونية تسمح بتسجيل الناخبين  وتصنفهم حسب الدوائر الإنتخابية وتدعم بإستخدام النيومديا  وتتيح  امكانيات الحشد والتأييد لكل مرشح.
ثالثا :دعوة كل السياسين والاحزاب الى اقرار هذه الطريقة وجمع التأييد عليها وحث الناس على التسجيل في البوابة الإلكترونية وتقديم مرشحين في كل الدوائر .
رابعا :تستخدم مقرات الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ومكاتب المحامين كمقار للتسجيل والتصويت فيما بعد .


خامسا : بعد اكتمال  النصاب القانوني في كل دائرة نبدا في اجراء الإنتخابات والتي ليست بالضرورة تتم في يوم واحد بل يمكن ان يمتد التصويت شهرا مثلا .

طبعا المصريين خاضوا تجربة سابقة قريبة في موضوع توقيعات بيان التغيير وآن آوان تعظيم نتائجها هذه المرة
فنحن هذه المرة لن نجمع التأييد  لشخص غريب على معظمنا لا نعرفه كسياسين فمابلكم برجل الشارع العادي!!
بل سنجمع تأييد ل 508 شخص يمثلون عدد نواب مجلس الشعب والذي من المفروض أن يتنافس على هذه المقاعد على الأقل 2000 شخص
وهذه الاشخاص من شوارعنا ومن حوارينا ومن طينتنا  وبعضهم نواب سابقين او سبق لهم ان حصدوا التأييد منا في انتخابات سابقة
آن الآوان ان نصنع مستقبلنا بأيدينا ونضع حدا لتسلط عصابة مبارك على مصر .
لابد ان ننتزع حريتنا  فلن ينتزعها لنا احد ولن يستعيد الدولة المصرية والدستور المصري غيرنا
نأتي لأهم نقط  ماذا سيفعل البرلمان؟؟؟؟ ما الهدف منه؟؟؟؟ ما هو الدور المنوط به تنفيذه ؟؟؟؟
هل هو الية جيدة لتفعيل الناس وجذبهم الى الإهتمام والتأثير في الشأن العام مرة أخرى؟؟؟؟؟؟
ماذا سنفعل بعد ان نفوض سلطة برلمانية جديدة تتحدث بإسمنا ونتحرك من ورائها من أجل التغييروالإصلاح ؟؟؟
نكمل  ان شاء الله النوت القادم

الجزء الأول من التدوينة http://emadeldeenarab.blogspot.com/2010/12/1.html

الخميس، 16 ديسمبر 2010

الطريق الى برلمان مصري حقيقي بديل (1). ماذا بعد التزوير ؟؟؟



بعد التزوير الفادح الذي حدث في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة وبالطريقة الهزلية التي حدثت بما مثل فضيحة  لا تصدق ليس في كون التزوير حدث فالمقدمات كانت لابد ان توصل لهذه النتيجة وانما فداحة الفضيحة في الطريقة التي حدث بيها هذا التزوير.

ولكن رب ضارة نافعة  فعصابة مبارك سقطت قبل ذلك عشرات المرات ولكن هذه المرة سقطت بفضيحة مدوية امام جماهير الشعب المصري وامام العالم ..

وكان لابد من الجميع ان يفكر ماذا بعد هذا السقوط المدوي لعصابات مبارك التي لم تسقط وحدها ولكنها اسقطتت معها نظام الدولة بالكامل واصبح لزاما وواجبا على كل مصري ان يفكر كيف يستعيد ما اسقطه هؤلاء الحمقى كيف نستعيد سلطة شرعية تقود مصر سواء كانت سلطات تشريعية او تنفيذية؟؟؟

وتوالت الأفكار والأطروحات ببرلمان بديل أو موازي طرحها برلمانيوين سابقون  وسياسيون نكن لهم كل الإحترام والتقدير ولكن اطروحهاتهم دارت حول التشكيل السريع لبرلمان ((موازي)) يعتمد على برلمانيون سابقون او على كوت ((حصص)) لكيانات سياسية موجودة على الساحة مع احترامنا لها جميعا لا تمثل  جماهيريا  على افضل تقدير من 3- 5%   من شعبنا المصري وتكوينه بطريقة  غير ديمقراطية...

وفعليا البرلمان الذي سيتكون بهذه الطريقة لن يرقى الا ان يكون ((برلمانا موازيا ))) هدفه احراج النظام  الذي لم يعد يحرجه شيئا بعد الفضيحة الفجة التي اثارها في الانتخابات الاخيرة...

ان ما حدث في مصر اخطر من ان نتعامل معه بمنطق التعاطي مع الواقع او  في الإطار المتاح
آن الآوان أن نتخذ خطواتا أكثر خيالا وأكثر  تأسيسا لمستقبل بلادنا بعيدا عن سلطة الطاغية المستبد
ان مهمة التخلص من مبارك لابد ان تتوازى مع مهمة استعادة الدولة التي افسدها الطاغية مبارك وحاشيته
مهمتنا الآن ومهمة كل مصري هي ايجاد سلطة بديلة تحصل على شرعية حقيقية من الشعب المصري  ويلتف حولها الشارع
سلطة من النخب الحقيقية التي تحظى بشعبية حقيقية

لذلك كان التفكير في  برلمان حقيقي  ومجالس محلية وفقا للدستور المصري والقوانين المصرية يشرف على تنفيذه  قضاة مصريين يعتمد على التصويت الإلكتروني المباشر  من خلال قاعدة الرقم القومي
سأحاول ان اشرح تفاصيل اكثر عنها في الجزأ الثاني من هذه التدوينة


الجزء الأول :

الطريق الى برلمان مصري حقيقي بديل (1). ماذا بعد التزوير ؟؟؟ http://emadeldeenarab.blogspot.com/2010/12/1.html

الجزء الثاني :

الطريق الى برلمان مصري حقيقي بديل. (2) كيف يمكننا تكوين برلمان بطريقة ديمقراطية شرعية؟؟ http://emadeldeenarab.blogspot.com/2010/12/2.html

ماذا بعدالتزوير ؟؟ماذا بعد مقاطعة القوى الوطنية للإنتخابات؟؟؟ خطوت عملية تدوينة من الفيس بوك بتاريخ 5- 12

ماذا بعدالتزوير ؟؟ماذا بعد مقاطعة القوى الوطنية للإنتخابات؟؟؟
في البداية  نؤكد على امر مهم
لابد ان تكون الرسالة السياسية واضحة وتحميل مبارك بشكل مباشر مسئولية التزوير وخصوصا ان القوى التي شاركت لم يكن لديها اي ضمانات اطلاقا سوى وعد السيد المزور واختيار اي هدف أخر تمييع للقضية وعدم استغلال جيد لحجم الكارثة
اذا لابد من ان يكون تصعيدنا في اتجاه تحميل مبارك المسؤلية كاملة ومطالبته بالرحيل

اقتراحات عمليةاو فاعليات اعلنت بالفعل  وكلها نطرحها للمناقشة



فكرة 1- رفع اعلام مصر واعلام سوداء على البيوت والسيارات احتجاجا ورفضا لمبارك وعصابته لمدة اربعين يوما
فاعلية 2 - امام نقابة الصحفيين الساعة 3 يوم السبت دعت اليها  لجنة الحريات في الصحفيين  وقفة ومؤتمر  حتى الآن على السلم

فكرة 3- اعتصام امام مجلس الشعب المصري يوم 5-12 من بدأ العملية الإنتخابية الى موعد غلق الصناديق.

مظاهرة 4- يوم 12- 12 امام دار القضاء العالي اعلنت عنها كفاية

فكرة 5- جمعة غضب اسود على دماغ مبارك نلبس فيها اسود وننزل في وقفة احتجاجية ...صامتة على الكورنيش كما فعلنا في غضبة المرحوم خالد سعيد ولتكن يوم 17- 12- 2010 قابلة .للتكرار حسب مدى تفاعل الناس
ووفق عليها من بعض القوى الشبابية

فكرة 6- البدأ في التجهيز عن انتخابات برلمانية شعبية تتم الكترونيا  على قاعدة بيانات الرقم القومي لدينا تصور مبدأي لكيفية التنفيذ وتدشين بوابة الكترونية لتنفيذ الإستفتائات والإنتخابات بناء على الرقم القومي

نص خطاب القائد اسماعيل هنية في الذكرى 23 لانطلاقة حماس


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي بنعمته وجلاله وعظمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واتبع سنته ورفع لوائه إلى يوم الدين وصدق الله القائل "أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كما هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب، الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق، والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم ... جنات عدن يدخلونها ومن صلح من أبناءهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يجلون عليهم من كل باب، سلام عليكم بما صبرتهم فنعم عقبى الدار"، سلام عليكم بما أعطيتم وبما ضحيتم، سلام عليكم بما جاهدتم، سلام عليكم بما صمدتم، سلام عليكم بما قاتلتم، سلام عليكم بما رفعتم لواءكم، سلام عليكم شعب فلسطين، سلام عليكم شعب غزة العزة، سلام عليكم رجال الوطن ونساء الوطن ، شباب الوطن وشابات الوطن، سلام عليكم يا جحافل حركة المقاومة الإسلامية حماس بما صبرتم فنعم عقبى الدار.


أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات يا أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية أيها الجماهير المحتشدة نحييكم ونرحب بكم ونعرب عن سرورنا وفخرنا بكم كما نرحب بالإخوة جميعاً قادة العمل الإسلامي والوطني ورجالات الوطن العزيز في غزة أو في الضفة أو القدس المحتلة أو أراضي 48 أو مخيمات الشتات واللجوء، نحييكم في هذا اليوم العظيم في هذا اليوم المبارك هذه المحطة التاريخية للأمة العربية والإسلامية، وفي هذا اليوم ومن المهرجان نهنئ الحجاج الذين عادوا إلى أرض غزة وإلى المخيمات في كل مكان نهنئهم ثم نهنئ شعبنا وأمتنا بالعام الهجري الجديد داعياً الله سبحانه أن يجعله عام نصر وفتح لفلسطين وللأمة والمباركة، ثم أحييكم بذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس وهي تدخل عامها الثالث والعشرين هذه الحركة المباركة الربانية الذي قال عنها شيخها ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين إنها حركة متعاظمة إنها حركة متصاعدة ونقول اليوم لهذا المؤسس الرباني ولإخوانه المؤسسين منهم من قضى نحبه ومنهم من عاش بيننا وما زال شاهدا على التاريخ والعصر نقول لهم أيها الإمام المؤسس هذا غرسك اليوم مئات الآلاف من أبناء غزة وأبناء الشعب الفلسطيني يرفعون الرايات ويرفعون اللواء ويسيرون على الدرب وعلى الطريق ويرددون في سبيل الله قمنا، نبتغي رفع اللواء فليعد للدين مجده ولترق منا الدماء، أهنئكم بهذه المناسبة رجالاً ونساءً شيباً وشباناً، كما نهنئ إخواننا المعلم الفلسطيني إذ يصادف اليوم مع انطلاق حماس يوم المعلم الفلسطيني هذا المعلم الذي كان وما زال له دور رائد في صناعة الأجيال وهل كان المؤسس أحمد ياسين إلا معلما إلا مدرساً ... كما أهنئ أيضاً باسم هذه الجموع المحتشدة شيخ الأقصى رائد صلاح بمناسبة الإفراج عنه من سجون الاحتلال الصهيوني ونحيي هذا الشيخ وكل أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 الذين يعيشون في قلب الحوت في بيت فرعون وما زالوا يقبضون على الجمر ويحافظون على الهوية، يتمسكون بفلسطين وبالأرض ويحافظون على العرض وينتظرون لحظة اللقاء بهذه الجماهير من كل مكان ونقول لشعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 سياتي اليوم بإذن الله الذي نجتمع فيه في مكان واحد وفي صعيد واحد وفي المسجد الأقصى المبارك لنصلي فيه محرراً عزيزاً من دنس الغاصبين، ثم أهنئ الشيخ محمد أبو طير بمناسبة الإفراج عنه ولكن ندد بقرار إبعاده مع الإخوة النواب حيث صرح اليوم عن أن هناك قائمة يصل العدد إلى 370 من قيادات القدس تحت سيف الإبعاد وطائلة القرارات الجائرة، باسم شعبنا الفلسطيني نؤكد وقوفنا إلى جانبهم قضيتهم قضيتنا ، آلامهم آلامنا، مصيرهم مصيرنا، لن نتخلى عن القدس ولن نتخلى عن أهل القدس، ولن نتخلى عن المرابطين في القدس مهما بلغت التضحيات, والأزمنة والمسافات، فالقدس لنا لا للظلمة والويل لهم في الملتحمة.


أيها الإخوة والأخوات في هذا الشهر شهر ديسمبر تجتمع مناسبات كبرى على الأقل خلال العقود الثلاثة الماضية وقبلها تاريخ طويل في شهر 8/12/1987 كانت الانطلاقة الأولى وفي 14/12 كان البيان الأول لحركة المقاومة الإسلامية حماس يوم انطلاقة هذه الحركة المباركة وفي 17/12/1992 كان الإبعاد إلى جنوب لبنان "مرج الزهور" ثم عاد هؤلاء القادة إلى أوطانهم ليواصلوا مسيرة التضحية والجهاد ثم حرب الفرقان في 27/12/2008 ولكن هناك انطلاقات لفصائل وانطلاقات فلسطينية ولكن هنا أتناول هذه الأحداث الكبرى التي عاشها الشعب الفلسطيني الانطلاقة والانتفاضة والإبعاد وحرب الفرقان، هذه الأحداث الكبرى هناك قاسم مشترك بينها، هناك وعاء جامع لهذه المناسبات الكبرى التي صنعها هذا الشعب الفلسطيني العظيم أولها أن الإسلام كان هو الحاضن لهذه الأحداث الكبرى أن العقيدة والإيمان من المسجد وإلى المسجد كانت الشرارات والثورة، نعم هذا الإسلام الذي استبعد وتفرد الظلمة بالقضية الفلسطينية من خلال هذه الأحداث استعدنا حيوية هذا الدين العظيم وهذه العقيدة الغراء في صناعة الأحداث الكبرى وتفعالينا مع ذلك، انتفاضة الحجر لعب المسجد فيها دور كبير وانطلاقة حماس كانت من المسجد، وانطلاقة القسام كانت من المسجد، هنا نقول لجماهير شعبنا ولأبناء أمتنا العربية والإسلامية ما قاله عمر بن الخطاب "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله" وستبقى هذه البوصلة متجهة لهذا الدين العظيم الذي خرج القادة والعظماء على مر التاريخ، ثم الدلالة الثانية، شعب فلسطيني لا يمكن أن يعيش تحت وطئة الإحباط واليأس، فلسطين يمر عليها أكثر من مئة عام وهي تعاني من الانتداب البريطاني ثم الاحتلال الإسرائيلي، ولكن من يتصور أن فلسطين ممكن أن تنسى، واحتضن فصائل المقاومة وما زال في الداخل والخارج لدليل على حيوية الشعب الفلسطيني دليل على عظمة الشعب الفلسطيني وعلى قدرة شعبنا الفلسطيني على الخروج من بين الأنقاض، ليقول ها أنا "فلسطين لنا والقدس لنا والله بقوته معنا" تحية لشعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس ومخيمات سوريا ولبنان والأردن والجاليات الفلسطينية في كل مكان لأن هذا الشعب هو الذي أعطى وهو الذي منح القوى والفصائل حيوية البقاء والاستمرار، هذا الشعب هو الذي دافع عن الأرض وصان الثوابت والحقوق، شعب صامد بحاجة إلى مقاومة صامدة، شعب صامد بحاجة إلى حركات صامدة، شعب صامد بحاجة إلى حماس الصامدة, واليوم نقول بفضل الله لجماهير شعبنا الفلسطيني أنتم صامدون ونحن صامدون شعب صامد ومقاومة صامدة، شعب صامدة وحركة صامدة أنتم منا ونحن منكم وأرواحنا فداء لكم


كان البعض يتصور أن الاحتلال مع مرور الزمن سيمتد وستكون إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات فالاحتلال في انحصار وتراجع خرج من أرض غزة بالمقاومة والصمود وخرج من أجزاء من الضفة الغربية ثم عاد له تحت ألاعيب السياسة. وخرج بالمقاومة من جنوب لبنان، ولذلك اليوم عدونا في انحصار وانكماش ما عاد هناك اسمه إسرائيل الكبرى ولا إسرائيل العظمى هناك احتلال ينحصر ويتقوقع وشعب يتمدد وأمة باقية وحية ولذلك نحن نقول أيها الإخوة والأخوات وبكل اطمئنان لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين وحينما أقول أرض فلسطين لا أعني الضفة وغزة والقدس، حينما أقول لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين ، فلسطين من النهر إلى البحر ومن رأس الناقورة إلى رفح، حضور الإسلام وحركات المقاومة وحيوية الشعب الفلسطيني والمستقبل لشعبنا وأمتننا بإذن الله تعالى.


أيها الإخوة، انطلاقة حركة حماس وأنا أعتقد والله أعلم أن حماس اليوم بعد ثلاثة وعشرين سنة تاريخ النشأة أو الإعلان أما حماس فهي امتداد لتنظيم قوي موجود منذ الثلاثينينات وهي جماعة الإخوان المسلمين ومجاهدوا الإخوان خاضوا المعارك مع الاحتلال الصهيوني، هي حركة ذات امتداد لتنظيم قوي وجماعة فاعلة تعتبر كبرى الحركات المعاصرة على وجه البسيطة، ولكن في الثلاثة وعشرين سنة أن حماس بعد هذا العمر ليست بحاجة إلى تعريف وهي تحشد جماهير غزة ويتابعها أهل الضفة والخارج ، هي ليست بحاجة لتعريف، نقول أن الانطلاقة في هذا التاريخ 14/12 هو أعطى رسائل متعددة وحملت دلالات ودروس متعددة أولها.




هو أن حركة حماس امتداد ليقظة الأمة التي تأخذ طريقها نحن استعادة دورتها الحضارية فحماس من الأمة ويقضظة الأمة نحن نشاهدها في كل مكان، حينما ترى دلالات يقظة هذه الأمة ومن ذهب للحج هذا العام يدرك أن الأمة في حالة صحوة كبيرة وحالة يقظة وأن الأمة تتقدم نحن أخذ موقعها الحضاري نحو الأمم، هو امتداد لهذه الصحوة، بعد سنوات من التبعية والاستمرار فأمتنا اليوم ونحن رأينا هذه الأمة وهي تقف في المفاصل مع الأمريكان والعرق وأفغانستان، ومؤامرات السودان والصومال، وأين هذه الأمة، أمة حية يقظة ولذلك انطلاقة حماس وصحوة إسلامية راشدة فلسطين في قلب الإرادة لهذه الأمة، ثم الانطلاقة هي انعكاس لفرضية المقاومة والجهاد، نحن نرى أن مشروع الممانعة يقف في مربع حماية ثوابت الأمة، المقاومة في العرق، الذي ظن الأمريكان أنه سيبتلعه ومن ثم الدول الأخرى ومن هنا نحيي مقاومة العراق، ثم المقاومة في لبنان والمقاومة في فلسطين وأفغانستان، هناك وعي بفرضية المقومة والجهاد وأن خط المقاومة والجهاد هو الخط الذي يمكن أن تسعيد الأمة حيويتها، ثم انطللاقة حركة حماس ركيزة في تصحيح الانحراف التاريخي الذي طرأ على القضية الفلسطينية، يوم أن ذهبت قيادة منظمة التحرير نحو محاربة المقامة ونحو تآكل الثوابت والحقوق جاءت انطلاقة حماس ومعها فصائل المقاومة الفلسطينية التي ما زالت على العهد باقية، جاءت لتصحح هذا الانحراف التاريخي، لتقول حماس في يوم انطلاقتها تصحيحاً للمسار بملء فيها أن حماس ستبقى حارساً اميناً على ثوابت الشعب الفلسطيني ومعها قوى الفصائل والممانعة والأمينة على حقوق الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية نقولها بملء أفواهنا وقلناها قبل أربع سنوات عندما استلمنا الحكومة، قلناها قبل سنوات وها نحن نرددها بعد خمس سنوات وبعد الحصار والحرب والمؤامرات الخارجية والداخلية ورغم كل الكيد العالمي نقول ها اليوم "لن نعترف لن نعترف لن نعترف بإسرائيل".




أيها الإخوة والأخوات خلال هذه المسيرة الطويلة تعرض شعبنا الفلسطيني وتعرضت حركات المقاومة الفسطينةي في الداخل والخارج وتعرضت حماس لمحن وشدائد ومؤامرات كبيرة وكان البعض يتصور أن حماس ستسقط أمام هذه المؤامرات وأن حماس سوف تتخلى عن مواقعها وأن حماس سوف تنسحب من الواجهة السياسية وأن حماس سوف تدير ظهرها لثقة الشعب الفلسطيني بها، حماس لم تسقط وحماس لم تفشل في إدارة الحكم والمقاومة وحماس لم تنسحب من الواجهة السياسية، وهي تتقدم بكل ثقة ومعها الشعب الفلسطيني، تتقدم بكل ثقة نحو تعزيز مواقع الصمود ومواقع القوة والوحدة، هذا اليوم يا إخوة، هذا الحشد الضخم، هذا العام قدر الله لي أن ألتحم مع الجماهير ونسلم عليهم عن قرب واضح جداً أن الحشد الشعبي الجماهيري هذا العام هو أكبر بكثير من العام الماضي والذي قبله. فاليوم نقول هذه رسالة قوة هذه رسالة قوة للمقاومة وللشعب الفلسطيني وليست قوة على الشعب الفلسطيني، قوة لفصائل العمل الوطني والإسلامي وليست قوة ضد الدولة العربية أو تلك، بل هي قوة للدول العربية، اليوم حماس تقدم قوة، قوة إيجابية ورسالة تحدي للعدو الصهيوني تحدي للمحتل ومن يقف داعم للاحتلال نحن اليوم خرجنا بفضل الله ليس بطراً ولا رئاءاً والله حذرنا من ذلك "ولا تكونوا كالذين خرجوا من دياريهم بطراً ورئاءاً للناس" بل هي رسالة إغاظة للعدو الصهيوني ونقول أن الحصار لا يغير القناعات والحروب لا تدفع الناس لأن تتخلى عن المقاومة وعن رجالات المقاومة كما أن العنف الأمني في الضفة الغربية لا ولن يغير القناعات فأظن والله أعلم إذا ما جرت انتخابات حرة ونزيهة وتحت رعاية وطنية شاملة فإن فصائل المقاومة وعلى رأسها حماس سوف تحظى في الضفة على نسبة هي أعلى من الانتخابات الماضية، إن القمع الأمني لا يغير القناعات، وإن التعاون الأمني لا يحاصر الأفكار، وإن التواطئ والاجتماع مع ضباط الاحتلال لا يخيف الأحرار والشرفاء، لذلك هذه رسالة قوة وتحدي للعدو ورسالة وحدة والحمد لله أن الشعب الفلسطيني أراه موحداً اليوم بكوادره ووزراءه ونوابه، كباره وصغاره اليوم الشعب موحد، تقدم حماس رسالة وحدة للشعب الفلسطيني، المبنية على حماية الحقوق والثوابت وحماية مشروع المقاومة لذلك أيها الإخوة الكرام، هذه الإنجازات التي جاءت وتحققت ما كان لها أن تكون إلا بفضل الله ومعيته "إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده " هذا الصمود والانتصار لولا الله ما كان ليكون ثم احتضان شعبنا الفلسطيني لهذه الحركة، هذه الأمة تقف مع فلسطين وإلى جانب فلسطين والأمة تقدم الدعم لفلسطين ولشعب فلسطين، بغض النظر عن المواقف الرسمية لهذه الدولة أو تلك، ثم كان ذلك باستقلالية القرار، استقلالية القرار نعم لنا علاقات مفتوحة مع الجميع ولنا حلفاء في الساحة الفلسطينية خارج الساحة الفلسطينية وعلاقات هذه الحركة علاقات واسعة ومنفتحة وليست مغلقة ولكن هذا لا يعني التدخل في القرار، كما يظن البعض أن حماس لم توقع على ورقة المصالحة لأن هناك قرار إيراني أو سوري أو ما شئت، نحن نقول وبكل وضوح، أن هذه الحركة التي قادت مشروع المقاومة عبر 23 عام تمتعت باستقلالية القرار لنا علاقات مع الجميع ونعتز بها مع دول عربية وإسلامية ولكن القرار مستقل ونحن نقول بوضوح أن القرار غير المستقل هو القرار الذي ينتظر الإشارة الأمريكية، القرار المستقل هنا أيها الإخوة من غزة ، قرارها نابع من رأسها، قرار غزة وقرار المقاومة، والحوار من أبناء شعبنا ينبع من تقديره للمصلحة الوطنية ولذلك القرار مستقل ونقول بكل بساطة تعالوا نعالج القضايا والملاحظات ثم نذهب في الساعة التي تلي ذلك للتوقيع على أي ورقة مصرية للمصالحة، استقلالية القرار ووضوح الرؤية لدى حركة حماس ليس هناك ضبابية في هذه الرؤية، على الالتزام بالثوابت هناك ثوابت وهناك إدارة سياسية وهذا ليس جديد وحماس لم تقل هذا جديد، أحمد ياسين وإخوانه المؤسسين قالوا نحرر ما يمكننا من الأرض ثم هدنة، هذا نوع من الجمع بين الثابت والمتغير وليس تخلي عن الثوابت وعندما نقول ذلك فهذا مرهون بشرطين الشرط الأول عدم الاعتراف بإسرائيل والشرط الثاني عدم التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وضوح الرؤية واستقلالية القرار، واحتضان الجماهير والأمة لهذه الحركة وقبل ذلك معية الله سبحانه وتعالى ورعايته.




أيها الإخوة والأخوات رغم هذه الإنجازات، نقول هناك إنجازات على أكثر من صعيد واليوم بفضل الله ونحن باسمكم جميعاً نحيي كل فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين أصدروا اليوم إحصائية هي مهمة بشكل كبير جداً ، التي هي من أجل فلسطين ومن أجل القدس، وهناك أمامنا تحديات أولها هو التحدي السياسي الذي نراه اليوم من انسداد في مسيرة المفاوضات وانظروا إلى العدو الصهيوني يقول لا لتجميد المستوطنات ولا لتقسيم القدس ولا لعودة الأغوار ، يهودية الدولة، وأمريكا نفسها تعلن قبل أيام أنها غير قادرة على الضغط على قاد الاحتلال من أجل تجميد المستوطنات. إذا كان الموقف الصهيوني واضح والموقف الأمريكي واضح نتساءل هل مواقف إخواننا في الضفة واضحة، عدو يتمسك بالغتصبات. لماذا هذا الجري يرسل مبعوثين فلسطينيين، سلام فياض وعريقات إلى واشنطن لماذا لا تتجهوا إلى الشعب. بدأوها بشعار الأرض مقابل السلام. ثم صارت السلام مقابل السلام ثم أصبحت المستوطنات مقابل السلام، ثم تجميد المستوطنات مقابل السلام، هذه انهيارات سياسية كبيرة جداً، ونعيد الاعتبار للمشروع الوطني الإسلامي، وثوابت الشعب الفلسطيني، التحدي الثاني أمامنا يتمثل بجبهة العدو ونحن نتابع ونستمع للتهديدات الإسرائيلية من آن لآخر، وإذكاء نار الحروب في المنطقة، مرة إلى إيران وسوريا ولبنان ونحن نقول نحن لا نخشى التهديدات ولا نخشى إلا الله، ولكن في نفس الوقت نحن نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، شعب مستعد ومقاومة مستعدة لأن هذا تحد مستمر ودائم، تهديدات الاحتلال والعدوان مستمر، ولذلك هذا من التحديات الخطرة التي تعترض طريقنا مقابل الشهور والسنوات القادمة، ثم على صعيد الحصار المفروض على غزة والمعاناة الناجمة عن هذا الحصار، هذا تحدي كبير بالإبداعات الداخلية، تحركت قوافل كسر الحصار من الخارج ووصلت إلى غزة , وأعظم هذه القوافل التي تعرضت لدماء الشهداء الأبرار من أبناء الشعب التركي الشقيق أني أحيي شهداء الشعب التركي الذين رووا بدمائهم البحر الأبيض المتوسط، ونحن نتسقبل قافلة آسيا نقول أن قوافل كسر الحصار لها أهمية بالغة وهي تعزز صمود الشعب الفلسطيني، وهي تؤكد على أحقيقة الشعب الفلسطيني في مقاومته ضد الاحتلال الصهيوني. هناك تحدي آخر وهو الضفة الغربية وهي تعاني من أمرين، الأول وما يقوم به من اجتياحات وحواجز وتهويد للقدس ومن الاستمرار في حملات البطش والتهديد لأبناء الشعب الفلسطيني، الضفة تعاني من ممارسات لبعض القيادات الفلسطينية وبعض الأجهزة الأمنية وملاقة المقاومة واعتقال الناس بالجملة وفي مقدمتهم النساء وعلى رأسهم تمام أبو السعود. كيف تستعيد الضفة دورها، كيف نوحد الجهد الفلسطيني في مواجهة الاحتلال من ناحية، حماس ملتزمة بمبدأ المصالحة وهي خيار استراتيجي والمصالحة لا بد منها من أجل أن يستعيد حريتها في ما تتعرض له الضفة وغزة والقدس لا بد من وحدة فلسطينية حقيقة ونحن لا نهرب من هذه الوحدة, ونقول إننا نتقدم من المصالحة بقدر ما تتقدم حركة فتح بالمصالحة ونهتم بالمصالحة بقدر ما تهتم حركة فتح كذالك. أما أننا نلهث وراء المصالحة فلا. والاستمرار في الاعتقالات والتنسيق الأمني لا تتلاقى مطلقاً مع جوالات الحوار، وهناك خط آخر يعمل بعيداً عن مقتضيات المصالحة، لذلك الضفة الغربية وتوفير الوحدة والقوة والصمود لشعبنا الفلسطيني تشكل أولوية لعملنا الوطني في هذه المرحلة لذلك إذا وضعنا هذه الأولويات على أجندة الشعب، هو أولاً حماية الحقوق والثوابت ورفع الحصار واستعادة الوحدة الوطنية وحماية مشروع المقاومة، والجهاد ضد الاحتلال الصهيوني ونقول أيها الإخوة ونحن نقف على رمزية عالية من رموزنا الإسلامية هنا كأننا على مشارف قبة الصخرة كأننا في القدس، هي القدس في العيون نفنى ولا تهون، هذا الجمال الذي أبدعه الشباب لتكون غزة في قلب القدس والقدس في قلب غزة ونقول رسالة أن همومنا في غزة لا تنسينا هموم القدس، ولا تنسينا أوضاع أهلنا في القدس ولا اللاجئين في المنافي والشتات، لذلك نقول ونخاطب باسمكم القدس اليوم بما قاله شاعر عربي مسلم ، "لا تقولوا حارس القدس حارس الصخرة رقد، أنا لا أنكر أن البغي في الدنيا ظهر ، والضمير الحية في دوامة العصر انصهر، لا أنكر أن العالم انتشر، غير أني لم أزل أحلف بالله الأحد ، أن نصر الله آت ، وعدو الله لن يلقى من الله سند ، لن ينال المعتدي ما يبتغي في القدس ما دام لنا فيها ولد..."




أيها الإخوة والأخوات يا أبناء شعبنا الفلسطيني ، إنا باقون على العهد ، عهد الثوابت لا تنازل عن الثوابت وعن الأرض وعن القدس وعن العودة عن الدولة على كامل تراب فلسطين عهد المقاومة لا تنازل عن المقاومة وشرف لنا أننا نتربع على عرش المقاومة وشرف لنا أن لنا حكومة تحمي المقاومة وشرف لنا أننا سنكون مع أبناء شعبنا في المقاومة، إنا باقون على عهد الثوابت وعهد الوحدة وعهد الالتزام مع أمتنا العربية والإسلامية ومع كل العالم الذي يحب لنا الخير إنا باقون على العهد إنا باقون على العهد، إنا باقون على العد، وأستحضر قول الشيخ رائد صلاح " إنا باقون .. إنا باقون .. ما بقي الزعتر والزيتون".




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.