الأربعاء، 24 مارس، 2010

رحمك الله يا حضرة الناظر محمد عمارة ... عندما يكون عقابك وزيارتك لمكتبه حلم تسعى لتحقيقه


بسم الله الرحمن الرحيم
رحمك الله يا حضرة الناظر محمد عمارة ... عندما يكون عقابك وزيارتك لمكتبه حلم تسعى لتحقيقه

كم كنت اشعر بالشفقة على المدرسين عندما يقررون أن يصعدوا في عقابي الى أقصى مدى فيقرروا تحويلي الى حضرة الناظر محمد عمارة  فترتسم ابتسامة لم يفهموها أبدا وتتغير قسمات وجهي الصغير لتصبح اكثر ارتياحا  فالنسبة لي كل مشاكلي بهذه الطريقة قد حلت وأخذت فوق الحل مكافأة  أكبر بكثير من كل حلمي .
كانوا يتصورون طوال الوقت انها ابتسامة استهزاء ويجن جنونهم لأنهم غير قادرين على تكديري أو ارهابي  بتحويلي الى حضرة الناظر!!!!!

 كنت أشفق عليهم فعلا فهم لا يدرون ابدا كم أشتاق الى رؤيته والحديث معه بجلبابه وطاقيته وكأنه جدي  كنت اشتاق لأراقبه عن كثب وهو يتكلم ويحل الأزمات بلطف ويعنف دون جرح  ويثني فتطرب لدرجة اني لا اتذكر مرة تحدثت فيها معه الا ووجد شيئا يثني علي به قبل كل شيء وفي وسط كل شيء وبعد كل شيء حتى لو كنت في مكتبه على سبيل العقاب  .
رحمك الله يا حضرة الناظر 

ياه انها اكبر مكآفأة بالتأكيد ان احظى بلقاء خاص  ونقاش مطول مع من يلمس روحي ويستطيع أن يفهمني دون حتى أن أتحدث كأنه يسمع روحي ويرحم ضعف حجتي  لدرجة أني كنت أتسائل هل يقصدون أن يعاقبونني حقا بتحويلي لحضرة الناظر؟؟؟؟

ويتعجب الجميع كيف لرجل بهذه البساطة و لا يمكن أبدا ان يصنف في البلغاء أو اصحاب الكاريزما ولكنه كان له كاريزما خاصة بنا نحن الأطفال ربما لا نتذكر له كلمات بليغة ولكن افعاله دائما كانت ابلغ من كل كلام انه كانت له هالة ملائكية خاصة لا يراها الا من مازال لديهم بقايا برائة ولذلك ربما كنا قادرين على رؤيتها ونحن أطفال .

كنا نحبه ونترقبه وتتعلق عيوننا به وكأن به سحرا خاصا يجذب الأطفال ورغم محاولات المدرسين الحثيثة  لمحاولة تصويره كبعبع أو غرفته وكأنها غرفة الفئران الا انهم لم ينجحوا ابدا في ان يحولوا بينه وبين اولاده التلامذة .

صدقه وبرائته واخلاصه كانوا اقوى من كل الكلمات مربي فاضل  تشعر بالإرتياح بمجرد وصوله او حتى عبوره في الطرقات  اعتقد ان مجرد مراقبته كانت تشفي صدورنا وتحفر فينا الكثير من المعاني الطيبة كلمة واحدة منه عن الجهاد والمجاهدين وعن ضرورة ان تكون قويا وعن فضل الإستشهاد  كانت كافية  لتجعلنا نبيت نحلم بتحرير القدس.

اتذكر جديدا عندما استولت عصابات مبارك  على مدارس التربية الإسلامية الخاصة  (بيتنا والكان الذي تربينا فيه )والتي كان يدير قسمها الإبتدائي كنت مهتم للغاية بمعرفة رد فعله وقد بنيت هذه المرسة بدمه ودم الكثير من زملائه  فكان رد فعله وفد ذهب اليه الناس في جزع ... مالكم وهل المدرسة أغلى علينا من الأقصى ؟؟؟ وهل سيوقفون الدعوة بغلق مدرسة او الإستيلاء عليها؟؟؟  وهل دعوتنا جدران وتخت وجرس؟؟ دعوتنا مستمرة بفضل الله فنحن نؤلف الرجال ؟؟؟ ومن يستولون على مدارسنا اليوم يوالون الصهانية بأفعالهم تاب الله عليهم وايقظهم من سباتهم .

رحمك الله يا استاذنا وشيخنا ومربينا  الأستاذ الناظر  محمد عمارة ناظر مدرسة التربية الإسلامية الخاصة  بشبين الكوم محافظة المنوفية والله ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا لفارقك يا حضرة الناظر لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون  اللهم ابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة واعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار اللهم انا شهداء عليه انه كان من الصالحين. اسألكم الفاتحة .

هناك تعليقان (2):

  1. عائشة المجاهدة24 مارس، 2010 11:13 م

    رحمةالله تعالى عليه ...
    كان نعم الأب ونعم المربي ...
    اللهم أنزله منازل النبيين والصديقين والشهداء ..
    وأجمعنا به في الفردوس الأعلى مع الحبيب المصطفى _ صلى الله عليه وسلم _.

    ردحذف
  2. بالرغم من كبر السن كنا نشعر بأنه يحاول النزول لنا وليس نحن الذين نصعد له

    ردحذف