الأربعاء، 28 مارس 2012

تسقط عزبة المشير والمرشد والأمريكان l!!!!!

الكتاتني ومرسي مع عنان تصوير: محمد الميموني

تسقط عزبة المشير والمرشد والأمريكان l!!!!!
بيان يحمل طابعا ثوريا حاد طلع علينا من مكتب الإرشاد ربما لم نشاهد مثله حتى في عز فورة احداث الثمانية عشر يوما الأولى للثورة يحمل المجلس العسكري المسئولية وبدا وكأنه صحوة ثورية للجماعة الإصلاحية التي تبذل كل طاقتها للوي وكبح جماح الثورة لتدعم خططها وتمسك لجام اعضائها وتوقف اي تغيير حقيقي لا يأتي من خلال منهجها في التغيير الذي سقط كما سقطت كل مناهج التغيير واثبتت فشلها امام ثورة يناير المجيدة.
انتبهنا جميعا واستنفرنا ماذا يحدث ؟؟ هل قرر الإخوان اخيرا ان يتوبوا عن المفاوضات ويتبنوا حلول جذرية ثورية على مستوى طموحات ثورة ينايرويرجعوا الى صفوف الثوار؟؟؟ام ان الأمر مجرد مناورة جديدة؟؟
الحقيقية ان الخطوة التصعيدية اساسا اتت من مكتب الإرشاد الإخوان الذي لا يمثل اي شرعية بالنسبة للمصريين ورغم ان الإخوان الذين يتحكمون في اغلبية المجالس النيابية والنقابات والإتحادات الطلابية وحتى تشكيلات ما قيل انها كيانات ثورية الا انهم تجاوزا كل ذلك و تركوا كل الشرعيات التي يسيطرون عليها حتى حزبهم وأخرجوا بيانهم بإسم الجماعة!!
وكان الطبيعي ان تأتي الخطوة التصعيدية من البرلمان وخصوصا ان الأزمة متعلقة بسلطاته وحقه في تشكيل حكومة تعبر عن اغلبيته ولكن الغباء والتعالي وربما لمخاطبة الصف الداخلي جعلهم يفضحون انهم يعتبرون مصر عزبة بينهم وبين المجلس العسكري برعاية الأمريكان  .
والحقيقي ان المجلس العسكري لم يتأخر فأصدر هو الأخر بيانا يرد عليهم  معترفا بالشراكة البينة ومعترضا على طريقة مخاطبة الشريك  والأكثر غرابة ان تتحرك مظاهرات لبعض ذيول النخب السياسية التي تبحث لنفسها عن دور تارة على موائد العسكري وتارة على موائد الإخوان واحيانا كثيرة على موائد الراعي الرسمي الأمريكي بشكل مباشر لتقف هذه المظاهرات امام دور الإخوان احتجاجا وليس حتى امام الحزب بما يمثل قبولا ضمنيا به كشريك في الحكم!!!!!!!!!
لتصبح معادلة الحكم عصابة العسكر – عصابة الإخوان – عصابات الأمريكان متمثلة في رجال الأعمال وبعض السياسيين والإعلاميين ويتعامل الجميع على اساس  ان المؤسسات ما هي الا كذبة كبرى لإلهاء الشعب وارضاء الوعي الشعبي المتزايد واستهلاكه فيها في الوقت نفسه  وانهم ماضون الى استنساخ نظام مبارك من جديد يستوعب الإخوان وبعض النخب السياسية وان ما يحدث بينهم من آن لآخر ما هو الا اختلاف بسيط غير جوهري على توزيع الغنائم!!
وبعد ان حقق البيان المرجو منه واستنفر افراد الإخوان وزاد تماسكهم  وفي نفس الوقت رسخ فكرة حكم الجماعة وانها شريك حكم و برأ ساحة الجماعة امام المجتمع  تجاه الأزمات المتتالية التي تصنعها الحكومة  بدأ التراجع  وبدلا منان يعتذر الإخوان لشركاء الثورة ويعترفوا بخطاياهم في حقهم  اتجهوا للإعتذار  للعسكر وليصل الأمر بالكتاتني ان يقول انه كان مجرد بيان تم الرد عليه ببيان وانه لا خلاف بينهم وبين العسكري!!
كل ذلك يؤسس لدولة عصابات جديدة تسدل الاستار على ما تفعل في الخفاء ويتقاسم فيها القطط السمان السلطة والغنائم في السر وتتخذ من المؤسسات والأليات الديمقراطية ستارا لإلهاء الناس واشباع تطلعهم الى نظام  دولة مؤسسات عادلة قائمة على الشفافية والمحاسبة والشورى والمشاركة المجتمعية الواسعة ويراهنون في ذلك على ان الناس قد ملت ولن تستمر في الثورة حتى تصل لحلمها.
لازلو لا يدركون طبيعة ثورة يناير  التي دفعت من اجلها الجماهير الدماء ومازلت على استعداد ان تدفع المزيد والمزيد من الدماء ليخرجوا من مستنقع نظام يوليو البعسكري البوليسي وعزبة العصابات الى دولة مدنية مؤسسية شفافة ..الحكم فيها تتقاسمه مؤسسات الدولة الخاضعة للإرادة الشعبية والمعبرة عنها بشكل واضح عن طريق صناديق الإنتخاب .
دولة مدنية  تمثل حلم المصريين مستعدون للقتال والصمود من اجل تحقيقها الى مالا نهاية  متسلحون بإيماننا وحق دماء شهادائنا ومصابينا ولن نتراجع عنها او نخضع لتوازنات جديدة ولن نستبدل عصابة مبارك بعصابة المرشد.
علينا جميعا كشباب ان ندافع عن هذا الحلم ونتكتل بعيدا مشكلين اشكالا منظمة للمشاركة المجتمعية تسحب البساط من تحت العصابات بعيدا  عن توازنات السياسيين الذين يتسابقون على فتات موائد العسكر والإخوان والأمريكان ونثق في حلم الدولة المدنية ونسعى لتحقيقه .
وفي النهاية .. يسقط حكم العسكر .. تسقط عزبة العسكر والإخوان والأمريكان .. تحيا مصر
الشعب يريد دولة مؤسسات مدنية شفافة

الخميس، 2 فبراير 2012

الشعب يريد اسقاط المسخرة


الشعب يريد اسقاط المسخرة


التهريج في المشهد السياسي المصري أصبح هو السمة الغالبة ، فالجميع يبحث عن دور ووجود اعلامي بعيدا عن أولويات الثورة المصرية ، مستخدما في ذلك لغة واليات تبدو ثورية للغاية ، الجميع يتكلم بإسم الثورة ويغني ويحتفل بالثورة بينما كل افعاله ونتائج فعله تصب في صالح الثورة المضادة.

المجلس العسكري بدا مزاد المسخرة بعد انتهاء الإنتخابات بخطاب طنطاوي الذي اعلن فيه الغاء الطوارئ شكليا على طريقة مبارك ليربط الإلغاء بإستثناء حالة البلطجة الإستثناء الذي يفرغ الإلغاء من مضمونه ويضع الجميع رهنا للطوارئ بحجة البلطجة!

البرلمان الذي كان أحد اهداف الثورة الرئيسية والذي نشأ بأول انتخابات نزيهة في مصر بعد الثورة وربما تكون أول انتخابات نزيهة في تاريخها زايد على المجلس العسكري في المسخرة وبدلا من ان ينشغل بأولويات الثورة المصرية وتحقيق مطلبها الرئيسي بإسقاط النظام العسكري البوليسي الذي حكم مصر منذ ستون عامل  وتسلم السلطة ،ومحاكمة قتلة الشهداء وتفكيك بنية النظام العسكري البوليسي المستبد من اعلام موجه متضخم وتدخل عسكري سافر في الحياة السياسية وجهاز داخلية قمعي متضخم ومركزية شديدة تلغي كل المستويات الإدارية داخل الدولة نجده يتحول الى مبارة مسرحية بين القوى السياسية المختلفة وتستدعي كمال الجنزوري رئيس حكومة المجلس العسكري الذي لم يدخل مقره الا من ايام تحت دعوى استجوابه حول جرائم  يعلم الجميع انها مسئولية المجلس العسكري الحاكم في مصر ليلقي بيانا مسرحيا حول انجازاته التي لم تتم  بيانا وصفه المراقبون انه استعطافي دون مناقشة جادة .

المجلس العسكري يدير البلاد فعليا من يوم 28يناير 2011 دون شريك وهو المسئول فعليا عن كل ما يدور في البلاد من يومها حتى هذه اللحظة  جميع قوى البرلمان تتجنبه وكأنه غير موجود ةتتجاهل انه هو السلطة التنفيذية الوحيدة في البلاد ولا أدري كيف ساهم أكثر من 500 نائب منتخب انتخاب حقيقي في تمرير مسرحية توجيه استجواباتهم لكمال الجنزوري ووزير داخليته متناسين الفاعل الرئيسي وهو المجلس العسكري والمشير محمد حسين طنطاوي الذي لم يعد واضحا طبيعة دوره  هل هو وزير دفاع في وزارة الجنزوري أم ماذا؟؟

الطامة الكبرى على الإطلاق ان مجلس الشعب المنتخب تجاوز ولم يعلق حتى الآن على تجاوز المجلس العسكري لسلطته التشريعية واصدار تشرعيات خاصة بقانون الازهر وانتخاب الرئيس وغيرها والتي تجاوز مباشرا لصلاحيات مجلس الشعب وعبث في جوهر وجوده  وتكتمل المسخرة بان يقف وزير الداخلية ليؤكد انه لا وجود لأي معتقل سياسي في السجون بما يعني ضمنيا ان كل معتقلي ومخطوفي الثورة يعتبروهم بلطجية أو مجرمين مدانين!!!

نواب الاحزاب المختلفة غير الأغلبية وبدلا من ان يخاطبوا الراي العام بمشروعات قوانين ومواقف جادة في انتزاع السلطة  أو على الأقل يقدموا مبادرة في هذا الشأن حتى وان لم توفق لعدم وجود أغلبية  انشغلوا وشغلوا الرأي العام بمطالبات غير قانونية وغير منطقية في كراسي اللجان الداخلية في مجلس الشعب وانخرطوا من أجل ذلك في استعطافات للرأي العام وتمحك بالثورة واستعرضات مسرحية فاشلة لإحراج الاغلبية ومحاولة انتزاع مكاسب وهمية وكأن الهدف الوحيد من وجودهم داخل البرلمان هو ان يقولوا للجميع نحن هنا فقط ضد الإسلاميين الذين يمثلون الاغلبية .

نأتي للاهم على الإطلاق وهو الميدان والفعل الثوري الذي أيضا لم يخلو من التهريج ويدخل مزاد المسخرة بأعلى قدر على الإطلاق متحديا الجميع وبدا بمشهد الإعتداء على منصة الإخوان في الميدان وكأنهم كائنات فضائية لم تكن يوما شريكا اساسيا وفاعلا في الثورة من مجموعات مدفوعة سياسيا لتصفية حسابات مع الإخوان وفصلهم عن الحالة الثورية الى رد الفعل الإخواني الذي لم بخلو من العبثية والحماقة في اغلبه الذي وصل في ذروته لأن يقرروا ان يحلوا محل الأمن المركزي  ويشكلوا بشبابهم  حائط بشري يحيط بمجلس الشعب ويمنع وصول المتظاهرين له !!

الأخطر على الإطلاق في حالة الميدان انه وبفعل القوى السياسية والأحزاب والنخب التلفزيونية التي لم تستطيع الوصول للشعب او تحقق مكاسب على قدر طموحها في البرلمان استغلت الميدان والحالة الثورية وانجرف ورائها الميدان لتصفية حسابات سياسية لتتحول معركة الميدان من معركة اسقاط المجلس العسكري وتسليم السلطة للبرلمان  الى معركة لإسقاط الإسلاميين!! 

فبدلا من أن نضغط وراء البرلمان على المجلس العسكري لإسقاطه وتسليم السلطة اصبحنا نضغط على البرلمان لصالح مجموعات اقلية سياسية انتهازية ليس لها علاقة بالثورة ولم ولن تحقق شيئا لها ونسينا المجلس العسكري وبدلا من ان نتوجه للمجلس العسكري لمطالبته بالرحيل نتوجه بالظاهرات  للبرلمان فتكون النتيجة الضغط على الإسلاميين بالرحيل أو اتاحة فرصة أكبر للأقلية!!

كل هذا يحدث والمجلس العسكري ومن خلفه الأمريكان بالتاكيد خلاص حطوا في بطنهم بطيخة صيفى واطمئنوا لنجاح خطتهم في احتواء الثورة وأنه لم يعد هناك خطر حقيقي بعد أن غرق الجميع في المزاد ... مزاد المسخرة.

الأحد، 1 يناير 2012

الشعب يريد تسليم السلطة الآن (2)


الشعب يريد تسليم السلطة الآن (2)


كل الإنتهاكات التي قام بها المجلس العسكري والتحركات التي تثبت قطعا انه يدير ثورة مضادة ضد ارادة الشعب المصري  شيء طبيعي للغاية فجوهر ثورة يناير هو الوصول الى حكم مدني ديمقراطي عادل وهي في الأساس ثورة ضد نظام يوليو العسكري وليست مجرد احتجاج لإجراء انتخابات نزيهة أو اسقاط رئيس فاسد وبعض معاونيه  وطبيعي ان تدافع المؤسسة العسكرية عن سلطاتها ونظامها، لذلك مؤشر نجاح الثورة الحقيقي هو تنحية العسكر عن السلطة بشكل كامل وتفكيك كل وسائل الإستبداد للنظام العسكري البوليسي القمعي  متمثلة في جهاز الإعلام والداخلية المتضخمة والأجهزة الأمنية المتعددة .


والمطالب لا يجب ان تتوقف فقط عند انسحاب المؤسسة العسكرية من السلطة بل لابد ان يكون هناك اجرائات لإخضاع المؤسسة العسكرية بشكل كامل للإدارة المدنية لأن استمرار المؤسسة بهذا الشكل يجعل مصر دولتان دولة عسكرية ودولة مدنية وهذا على افتراض جدية المجلس العسكري في ترك السلطة وبداية فقد حان الآوان لأن يترك السلطة فورا ويرحل خصوصا بعد ان ورط الجيش في مواجهات مع المحتجيين بما يهدد بفقدان الدولة والجيش معا.


ويظهر السؤال جليا واضحا من يمكن ان يخلف المجلس العسكري في ادارة البلاد؟؟؟ هل ميدان التحرير ام المؤسسة القضائية ام مجلس الشعب المنتخب؟؟؟؟


لدينا شرعية الميدان وهي وان كانت الشرعية الثورية الأساسية الا انها لا تمثل فعلا كل المصريين فضلا عن فشلنا المتكرر في تكوين قيادة او تنظيم القوى داخل الميدان لذلك هي غير صالحة لتكوين سلطة او استلام ادارة البلاد.


الشرعية الثانية المعتبرة والتي تمثل عرفا دستوريا هي شرعية المؤسسة القضائية سواء في المحكمة الدستورية العليا أو المجلس الاعلى للقضاء وكانت يمكن ان تمثل خيارا قويا في المراحل الأولى للثورة ولكنها بعد اجراء انتخابات البرلمان  اصبحت شرعية البرلمان اقوى منها.


الشرعية الثالثة هي شرعية البرلمان المنتخب الذي اشترك اكثر من نصف الشعب في اختياره ويمثل كل اطياف الشعب المصري تقريبا  والذي اصبح الشرعية  السياسية الوحيدة المنتخبة والتي تحظى بقبول عام من كل اطياف الشعب المصري وتتناغم بشكل شبه كامل مع مطالب الثورة في دولة مدنية ديمقراطية عادلة .


لذلك المخرج الآن لتسليم السلطة هو تسليمها الى مجلس الشعب المنتخب الذي يقوم بدوره بتشكيل حكومة واتمام المرحلة الإنتقالية وانتخاب رئيس مدني في خلال 60يوما وفقا للعرف الدستوري السائد .


وعلى جميع الشرعيات ان تتضافر من أجل تحقيق هذا المطلب الآن وكلا بوسائله وادوات ضغطه .


يتسائل البعض كيف تريد تسليم السلطة لبرلمان يخلوا من القوى الثورية ويغلب عليه تيارات محافظة متصالحة نسبيا مع النظام العسكري وربما قبلت اقل من ذلك؟؟


الرد ببساطة ان مهمتنا الآن ارساء نظام مدني ديمقراطي يعلي شرعية الصندوق بغض النظر عن من سيقوده مرحليا  وعلينا ان نحترم ارادة الشعب ونرفع من شان هذه الإرادة.. وكل هذه التيارات المحافظة التي شكلت اغلبية البرلمان حتى الآن مهما كانت انحيازاتها فلن تكون في كفة الرجوع الى نظام عسكري بوليسي . 


تمنع ورفض القوى المحافظة التي مثلت اغلبية في البرلمان هذا الخيار ربما يشكل عائقا خطيرا وخصوصا في ظل وصولهم بالفعل الى تفاهمات بشأن تقاسم السلطة مع المؤسسة العسكرية  ولكننا يمكننا بالضغط الشعبي واليات شرعية الميادين الوصول لنتائج جيدة وهذا ما سنناقشه في الجزء الثالث من هذه التدوينة.

السبت، 31 ديسمبر 2011

الشعب يريد تسليم السلطة الآن (1)


الشعب يريد تسليم السلطة الآن (1)


بعد انتهاء فترة الستة شهور الإنتقالية الذي وعد بها المجلس العسكري والزم نفسه بها في اعلان دستوري وعلى اساسها وقعنا في الخطيئة الكبرى وتركنا الميدان في فبراير مرتين حتى الآن ماذا بعد؟؟؟ وما هو كشف حساب المجلس العسكري عن الفترة التي قاربت العام؟؟ هل قدم المجلس العسكري فيها شيئا للثورة؟؟؟ ام قاد فيها ثورة مضادة شاملة ؟؟.

الجيش المصري الذي هو جيش وطني بالاساس يعتمد في موارده البشرية على ابناء الشعب المصري فكل فرد فيه اما شاب قرر ان يكمل حياته عسكريا او شاب يقضي فترة تجنيده الإجبارية  بعد حلقات طويلة من غسيل المخ والتلقين السياسي المباشر والغطاء الإعلامي المكثف في تشويه قوى الثورة وتحويلها شيعا غير موثوق بأي منها  اقحمه المجلس العسكري بشكل مباشر في مواجهة مع الشعب وثورته في سبيل الحفاظ على نظامهم الفاشل العميل المرتبط بالمصالح الصهيوامريكية .

في سبيل ذلك قاوم المجلس العسكري بإستماتة للحفاظ على كل ادوات الإستبداد التي استخدمها رئيسه السابق مبارك فأعاد ترتيب منظومة الإعلام واحكم سيطرته عليها وسيطرته ايضا على الإعلام المستقل التابع ليصبح فقط مستقلا في اطار النظام لا يخرج عنه بالإضافة الى استمرار اداته المفضلة وهي المحاكم الإستثنائية سواء محاكم امن الدولة العليا أو مجالس التأديب العسكري الذي حوكم اماه ما يزيد عن 15الف مواطن مصري ولم يخلو المشهد من محاولات متكررة للإنفراد بواحدة من قوى الثورة لتفريقها شيعا او التلاعب بالملف الطائفي   .

المماطلة في ملف الشهداء والمصابين ومحاكمات القتلة والمدانيين كانت مماطلة مقصودة طوال الوقت لمنع تحويلهم لرموز واهانة تضحياتهم وجهادهم ليكونوا عبرة للشباب وفي نفس الوقت تثبيت النائب العام الحالي ليفرغ محاكمات الضباط القتلة من مضمونها ويدير عملية تبرآتهم بشكل قانوني  وبحكم المحكمة ويكمل الامر في الإعلام ببعض التصريحات التي تطالبنا بإحترام احكام القضاء.

اعادت فلول النظام السابق وكوادر حكمه أعادت تنظيم نفسها من جديد تحت رعاية المجلس العسكري سواء بتشكيل احزاب جديدة وصلت الى 6 احزاب أو شراء احزاب قائمة بالفعل او الأخطر هو الإندماج في أحزاب قائمة مثل الوفد وايضا التسلل داخل أحزاب ما بعد الثورة وتحسب عليها وهذا هو الأخطر على الإطلاق مثل المصريين الأحرار والمصري الديمقراطي الإجتماعي  وكل هذا مع تطمينات للجميع بأنه لا تغيير حقيقي في الافق سوى اضافة شركاء جدد للنظام.

احتوى المجلس العسكري بعض الرموز الإعلامية التي حسبت على الثورة داخل كيانات هلامية غير معلومة الهدف ولا الإختصاصات او فتح المجال لهم في الإعلام والصحافة بل وصل الامر الى دعم بعضهم ليفوز بمقاعد البرلمان والذي ربما كان دوره الرئيسي في الثورة هو مشهد لقائه مع عمر سليمان!!!ورأينا الكثيرين منهم يتطورون للهجوم على الفعل الثوري بشكل عام ويشتركون في الحملات الممنهجة والمنظمة على قوى الثورة  .
اخطر عمليات الإحتواء على الإطلاق هو عملية احتواء اكبر قوة محافظة على الأرض وهي جماعة الإخوان المسلمين  داخل الإصدار الثاني من نظام مبارك العسكري القمعي الفاسد مع الإستدعاء المفضوح لقوى وتكتلات السلفيين ودفعهم الى تنظيم نفسهم ليحدثوا نوعا من التوازن مع الإخوان المسلميين ورغم ان الإخوان المسلميين ليس في ادبياتهم اي حديث عن تغيير ثوري الا ان انحيازهم للثورة بشكل صريح في 28 يناير كان له تأثير واضح في دعم الثورة الا انه من الواضح انهم حيدوا تماما وقنعوا بما حصلوا عليه من مكاسب ويجدون ان التغيير في ظل نظام اعوج يتيح لهم مساحة للحركة افضل من اسقاط النظام بشكل ثوري.

امريكا وحليفتها الصهيونية فوجئوا بمشهد الثورة في 25 يناير كما فوجئ كل اذناب النظام ولكنها لم تبتعد عن المشهد واعتبرت الفترة الإنتقالية هدنة تعيد فيها ترتيب اورقها بخصوص مصر المرتكز الرئيسي لمصالحها في قلب الوطن العربي واستغلت الفترة افضل استغلال في دعم مؤسستها الحليفة الراعية لمصالها المؤسسة العسكرية و لدرجة ان كل القوى السياسية بادرت بإرسال تطمينات اليها  بأنه لا خوف على مصالحها ولا تغيير جذري يؤثر عليها وحتى القوى التي من المفترض ان لديها عقيدة تمنعها من الإعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب او اعتبار امريكا حليفا تسابقت ايضا على ارسال التطمينات.

ختام المشهد هو مهاجمة المنظمات الحقوقية  وعلى رأسها منظمة تدعوا الى العدالة الإنتقالية التي تضمن محاكمة كل افراد النظام ولوعلى مدى بعيد ومعها بعض المنظمات الأمريكية والأوربية تحت التأسيس كنوع من غسيل سمعة المجلس العسكري من الإرتباط المباشر بأمريكا واسباغ رداء الوطنية على تصرفاته.



كل هذا واكثر لإعادة انتاج نسخة جديدة من النظام الإستبدادي مع احتواء قوى جديدة داخل هذا النظام التي سددت الفاتورة مقدما بالتناغم مع حرب مؤسسات النظام ضد الفعل الثوري والقوى الثورية .


كل هذا يدعونا الى الوقوف وقفة جادة والمطالبة بتسليم السلطة فورا لمجلس الشعب المنتخب والخضوع بشكل كامل لإرادة الشعب وهذا ما سأكمله تفصيلا في التدوينة القادمة.

الشعب يريد تسليم السلطة الآن (2)

الاثنين، 11 يوليو 2011

الطريق الى الحل بعد 8يوليو ..سلسة الإجرائات المطلوبة لتفكيك المشكلات وانهاء الفترة الإنتقالية..

الطريق الى الحل بعد 8يوليو ..سلسة الإجرائات المطلوبة لتفكيك المشكلات وانهاء الفترة الإنتقالية..
بعد ما تابع الجميع خروج الناس للتحرير من جديد مستردين قيادتهم لزمام الأمور من جديد معلينين احتقارهم لكل النخب والجماعات السياسية سواء حاكمة او معارضة واعلنوا انهم هم الثورة ولن يقبلوا ان يرثهم فيها مجلس عسكري او نخبة ضالة مضلة لا تفقه من امرها شيئا .
نحتاج الى حزمة من الإجرائات والخطوات لكي ننجوا جميعا وننتقل الى بر الأمان .
أولا:اتاحة الفرصة لعصام شرف ليعيد تشكيل الحكومة مع التخلص من كل اركان النظام السابق .
ثانيا:تغيير كافة رؤساء وقيادات الأجهزة الرقابية ودعم استقلالها وتكليف لجان قضائية بإعادة هيكلتها واستخلاص كل ما لديها من وثائق ونشرها لتكون متاحة للجميع.
ثالثا:الغاء وزارة الإعلام وتشكيل لجنة من الخبراء لتفكيك مؤسساتها وتحويلها لشركات تمهيدا لطرح جرء من اسهمها للإكتتاب العام ..وتشكيل مجلس اخر دائم من الإعلاميين يكون هو المجلس الأعلى للإعلام والصحافة يكون مستقل تماما ومن شخصيات مستقلة تنتخب من المؤسسات الإعلامية .
رابعا:الغاء وزرة العدل ودعم استقلال المجلس الأعلى للقضاء ونقل تبعية التفتيش القضائي وكل المؤسسات القضائية واجهزة الخبراء له. والغاء المحاكم العسكرية للمدينين وتعديل القانون بحيث لا يسمح بإحالة مدنيين للقضاء العسكري ابدا .
خامسا: تشكيل لجنة مستقلة تعيد هيكلة وزارة الداخلية وتفكيكها بحيث لا تبقي الا ادارات العمل الشرطي المباشر وتوزع المؤسسات الأخرى على الوزارات مع تشكيل لجنة قضائية اخرى تتولى التطهير من خلال مراجعة ملفات عناصر الشرطة واستبعاد كل العناصر التي تحوم حولها اي شبهات وتقرير سواء العزل النهائي من الشرطة او التحويل الى اعمل ادارية وتحويل من يستحق منهم الى النيابة العامة كمتهم ووضع خطة لإحلال كل العناصر الفاسدة وتقديم الأرشيف الإلكتروني لجهاز امن الدولة للنيابة وللنشر ووضعه تحت اشراف جهة قضائية ليستقي منه ذوي الإهتمام لأسباب قضائية الأدلة والمعلومات ويسمح لكل فرد بالظلاع على ملفاته ومعرفة كل الضباط الذين تعاملوا معه .

سادسا :الإعلان فورا عن جدول مواعيد كل الإنتخابات المتأخرة والتوقف عن المماطلة في اعلان موعد محدد لترك الحياة السياسية والعودة للمهمة الأصلية للقوات المسلحة وهي
انتخابات المجالس البرلمانية
محليات شورى شعب
انتخابات لأعضاء الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور
يجري تجديد انتخابات في كل النقابات والنوادي والجمعيات والمؤسسات الشبه حكومية على ان تتم كل الإنتخابات في مدة زمنية لاتزيد عن 6 اشهر .

سابعا :وضع خطة لتعويض اهالي الشهداء وعلاج مصابين الثورة وتعويضهم فورا بما لا يؤثر على حقهم في القصاص العادل .
ثامنا:نرجوا من السادة المجلس الأعلى للقضاء ان يتولى تطهير نفسه بنفسه وبفرغ دوائر خاصة لمحاكمة رموز الفساد والقتلة وايضا ان لا يكتفي بأداء النيابة ويوفر قضاة تحقيق خاصة تتولى جمع الأدلة الناقصة واجبار الأجهزة الحكومية على تقديم كل الأدلة المختفية .
تاسعا : وضع قانون خاص بطريقة تشكيل الدستور الجديد وطريقة عمل اللجنة المنتخبة بما يضمن مشاركة واسعة من المحليات والنقابات والنوادي واعضاء المجالس البرلمانية في كتابة وصياغة الدستور انتهاء بالإستفتاء الشعبي عليه ووضع اليات عمل اللجنة المنتخبة وجدول عملها الزمني .

والله ولي التوفيق والقادر عليه
عماد الدين محمد حسن عرب

الاثنين، 10 يناير 2011

اعتقال الأستاذين محمد السخاوي وأبو المعالي فائق على خلفية محضر تظاهر قديم مر عليه سنتين!!!!!


في مهزلة جديدة من مهازل عصابات مبارك استدعت النيابة العامة امس الأحد 9-1-2011  الأساتذة
محمد السخاوي المفكر القومي امين التنظيف في حزب العمل 68 عاما
وسيادة السفير محمد والي  سفير مصر السابق في الجزائر وعضو اللجنة العليا في حزب العمل 72 سنة
وأبو المعالي فائق امين الغربية والناشط والمدون صاحب مدونة لقمة عيش  الشهيرة 45 سنة
وذلك بطلبات حضور كشهود  كما ذكر المدون ابو المعالي فائق ونشر على مدونته  في يوم 8-1-2011

وفوجئوا بأن الإستدعاء على خلفية محضر رقم 1377 لسنة 2009   الذي حرر في قسم مصر القديمة  في شهر يناير2009 بناء على بلاغ من احد المخبرين الذين يعمل كعامل في مسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة بالقاهرة .
الغريبة ان المحضر في حينها لم يتم التحقيق فيه او استدعاء اي احد على خلفيته رغم تحويله لنيابة امن الدولة العليا الا انه وبقدرة قادر تم احيائه فجأة بعد عامين كاملين وتحريكه بواسطة نيابة امن الدولة للنيابة العامة بتاريخ 26 - 12 - 2010  لترسل لهم النيابة الإستدعاء بالحضور العاجل ويمثل كلا من الأستاذ ابو المعالي فائق والأستاذ محمد السخاوي امام النيابة  ليستمر التحقيق معهم اكثر من 6 ساعات كاملة من الساعة الثانية عشر ظهرا وحتى السادسة مساء وتوجيه اتهامات تتعلق بالآتي
1- مخالفة قانون منع التظاهر في المساجد والتظاهر في مسجد عمرو بن العاص.
2- ترديد هتافات تهدف الى تكدير السلم العام والإعتداء على دولة صديقة .
الغريب انه بعد انتهاء التحقيقات رفض وكيل النيابة اتخاذ قررات  وامتنع عن الرضوخ للضغوط مما تسبب في تأجيل القرار  حتى تدخل المحامي العام واصدر قرارا بالتحفظ على الأستاذين وكان سيادة السفير والي لم يحضر للنيابة لمرضه

يذكر ان هذه المجموعة كانت قد نجحت في اجتماع اخير  في محاولة اصلاح  حزب العمل المجمد  ورأب الصدع  ومحاولة اعادة تنظيمه من جديد .
وقد أعلن ابو المعالي فائق اضرابا مفتوحا عن الطعام حتى الإفراج عنه
والأستاذين اختفوا تماما بعد ترحيلهم  من النيابة  بصحبة قوة الشرطة التي كانت المفروض ان توجههم الى  قسم الخليفة أو قسم مصر القديمة الا انها اختفت بهم ويرجح المحامين انهم موجودون في لاظوغلي
 صورة للأستاذ محمد السخاوي يتوسط الزهار وهنية
والنشطاء  ولجنة الدفاع عن سجناء الرأي تدعو جميع النشطاء والحقوقيين  والمحامين المستقليين للتواجد  اليوم الإثنين الحادية عشر صباحا امام  مجمع نيابات الجلاء